الخميس 02 أبريل 2020
خبر: الأورومتوسطي: أزمة "أونروا" المالية تهدّد بانهيار عمليات إغاثة اللاجئين الفلسطينيين

الأونروا | 2020-02-27 | تقرير حقوقي


متابعات
 

حذر تقرير حقوقي للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان نشر قبل أيام، من أن عمليات الإغاثة للاجئين الفلسطينيين مهددة بالانهيار بفعل الأزمة المالية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

وقال التقرير الذي حمل عنوان (بلا مظلة.. عمليات الإغاثة الدولية مهددة بالانهيار): إن "مناشدة أونروا لدعم وتقديم ما لا يقلّ عن 1.4 مليار دولار لتمويل الخدمات الأساسية لـ6.5  مليون لاجئ مسجل في الوكالة لعام 2020 تعني أنه خلال هذا العام سيواصل اللاجئون الفلسطينيون، الذين يقيمون في مخيمات الضفة الغربية بما فيها شرقي القدس، وقطاع غزة، والأردن، ولبنان، وسورية، مواجهة مجموعة من التحديات الكبيرة للتنمية البشرية والحماية".

وجاء في تقرير المرصد، إن "أونروا تعاني من ضغوط مالية شديدة لاعتبارات يعتقد أنها سياسية بشكلٍ بحت خاصة بعد أن أوقفت الولايات المتحدة الأمريكية منذ مطلع العام الماضي كل مساعداتها للوكالة الدولية، علمًا أن واشنطن كانت أكبر المانحين للوكالة الدولية"، مُشيرًا إلى أنه "في الوقت الذي تتنامى فيه الاحتياجات الإنسانية حول العالم، تواجه منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة، والمنظمات الإغاثية الدولية ومنها أونروا، صراعًا من أجل البقاء بسبب نقص التمويل اللازم لتنفيذ برامجها الإنسانية، وعدم وفاء المانحين بتعهداتهم المالية".

وأكَّد المرصد بالنظر إلى ضعف التمويل، على أنّ "الخدمات التي توفّرها تلك المنظمات للفئات الأكثر ضعفًا ستتقلص بشكلٍ كبير، ما سيؤدي بالضرورة إلى تفاقم الأزمات الإنسانية في مناطق الكوارث والنزاعات والحروب حول العالم، وتظهر تقارير مختصة، أنّ أكثر 206 مليون شخص في 81 دولة يحتاجون إلى مساعدات إنسانية ملّحة، استجاب لها المانحون بنحو 29 مليار دولار حتى بداية 2019، لكنّ التقديرات تشير إلى زيادة نسبية في أعداد الذين يحتاجون إلى مساعدات، في مقابل تقلّص المنح المالية المقدمة من الدول لمؤسسات الأمم المتحدة والمؤسسات الإغاثية الأخرى".

وبيّن أن "منظمات الإغاثة تعيش أوضاعًا مالية صعبة، وتعاني في بعض المناطق من التمييز لاعتبارات سياسية، خاصة مع ظهور مبادرات عدة في أوروبا من أحزاب يمينية تدعو إلى قطع الأموال الممنوحة للمساعدات التنموية وتحويلها إلى صناديق المعاشات التقاعدية"، بينما تضمّن التقرير محاور عدة لأزمة المؤسسات الإغاثية الدولية، هي: مخاطر نقص التمويل، والارتفاع غير المسبوق في أعداد اللاجئين والنازحين، وتأثير الأزمة على الأطفال، إضافة إلى الأزمة المالية لأونروا.

وأوصى التقرير دول العالم وخاصة المانحة منها "بتحمّل مسؤولياتها في الالتزام بتعهداتها المالية تجاه منظمات الإغاثة الدولية في ظل الحاجة المتزايدة لبرامجها الإنسانية حول العالم"، حاثًا المنظمات الإغاثية على "ترشيد وضبط النفقات، ووضع آليات مراقبة أكثر شفافية على صرف الموازنات الخاصة بها".

كما دعا الأمم المتحدة إلى "بذل جهود وتحركات أكثر جدية في جمع التبرعات اللازمة للبرامج الإنسانية، واعتماد أكبر لآليات ضبط الإنفاق والتركيز على الأولويات، وعدم رهن حياة المدنيين في مناطق النزاعات ذات الأولوية للتدخل الإنساني المكثف بجمع التبرعات، وهو ما يشكل مسؤولية مضاعفة على الأمم المتحدة ومنظماتها المختصة"، مُشددًا في ختام حديثه على "ضرورة الاتفاق على آلية دولية أكثر فاعلية في تغطية احتياجات منظمات الإغاثة الدولية بجدول زمني محدد ومتفق عليه، وعدم الانتظار لتكرار إطلاق المناشدات".

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة