الأربعاء 18 سبتمبر 2019
خبر: الغضب في المخيمات يتصاعد والحكومة اللبنانية تتفق على دراسة الوضع الفلسطيني

 

لبنان – خاص

 

تشهد المخيمات والتجمعات الفلسطينية منذ عصر أمس الأربعاء وحتى هذه اللحظة تصعيداً في التحركات والاحتجاجات، بالتزامن مع جلسة الحكومة اللبنانية، اليوم الخميس، والتي انتهت منذ قليل.

 

إضراب وإغلاق للمداخل الرئيسية في عين الحلوة ومخيمات الجنوب

وأُغلقت، اليوم الخميس 22 آب/أغسطس 2019، جميع المداخل وأُقفلت جميع المؤسسات في مخيم عين الحلوة، التزاماً بدعوات الإضراب للمطالبة بإقرار الحقوق الإنسانية الأساسية للفلسطينيين.

 

(إغلاق لمداخل مخيم عين الحلوة التزاماً بدعوات الإضراب)

 

(إقفال للمحلات والمنشآت في مخيم عين الحلوة)
 

كما أُطلقت صفارات إنذار في المخيم وفي مخيم المية ومية المجاور وبقية المخيمات الفلسطينية، كتحذير من الخطر المحدق بالفلسطينيين في حال استمرار وزارة العمل بإجراءاتها.
 

(فيديو صفارات الإنذار)
 

في الجنوب أيضاً، شهد مخيما البص وبرج الشمالي إضراباً وإغلاقاً للمحال التجارية، كما نظمت وقفتان عند الحادية عشر من صباح اليوم مع موعد بدء جلسة مجلس الوزراء اللبناني.

 

(إضراب عام يسود مخيم برج الشمالي)


 

(إغلاق لمداخل مخيم البص في مدينة صور)

 

مظاهرات ومسيرات تؤكد استمرار الحراك الفلسطيني

ويأتي الإضراب عقب مظاهرات عمّت أرجاء المخيمات والتجمعات الفلسطينية في مختلف الأراضي اللبنانية، حيث خرج المئات في مخيم عين الحلوة، بعد عصر أمس الأربعاء، للمطالبة بحقوق اللاجئين الفلسطينيين المدنية والإنسانية في لبنان.

وناشد المشاركون الحكومة اللبنانية بمعاملة الفلسطينيين كلاجئين قسراً عن بلادهم، بانتظار عودتهم إلى بلادهم حسب القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن، مؤكدين أن الفلسطينيين لم يأتوا إلى لبنان بحثاً عن عمل، حيث كانت فلسطين تستقبل مئات الآلاف من العمال العرب.


 


 

كما شهدت مخيمات الجنوب المختلفة، المية ومية والبص وبرج الشمالي والرشيدية، تظاهرات وفعاليات مؤكدة على استمرار الحراك لحين تراجع وزارة العمل عن إجراءاتها.

وطالب المشاركون أيضاً الحكومة اللبنانية بوضع يدها على ملف اليد العاملة الفلسطينية ومنحهم الحقوق المكفولة بالقوانين والمعاهدات الدولية.

 

(من المسيرة التي شهدها أمس مخيم المية ومية رفضاً لإجراءات وزارة العمل)


 

(مئات اللاجئين الفلسطينيين يخرجون في مخيم البص للمطالبة بحقوقهم الأساسية في لبنان)

 

إلى العاصمة بيروت، حيث خرج مئات اللاجئين في مخيمات مارالياس وبرج البراجنة وشاتيلا، رفضاً لما يعتبرونه "حرماناً من حق العمل".

ورفع المشاركون لافتات منددة بإجراءات الوزارة وأخرى مؤكدة على عدم التنازل عن حق العودة إلى الوطن.

 

مسيرة في البارد تحت عنوان "لن تنطفئ شعلة التحركات"

وفي الشمال، انطلقت مسيرة، أمس الأربعاء، في مخيم نهر البارد تحت عنوان "لن تنطفئ شعلة التحركات".

وقالت منسقة هيئة المناصرة الأهلية في مخيم نهر البارد نوال الحسن إن "هذه التحركات الشعبية ما هي إلا رد على اجراءات وزارة العمل وعلى أصحاب المشاريع المشبوهة".

ودعت الحسن إلى وقف إجراءات وزارة العمل، مؤكدة أن "ضمان حق العودة للاجئيين الفلسطينين بالعيش الكريم يشكل عامل إسهام في تعزيز صمودهم ونضالهم وإحباط مخططات التهجير والتوطين والمندرجة في إطار صفقة القرن".

 

(مسيرة في مخيم نهر البارد تأكيداً على استمرار الحراك لحين وقف إجراءات وزارة العمل)

 

وفي مخيم البداوي، خرج الآلاف في مسيرة جابت شوارع المخيم الرئيسية وانتهت عند المدخل الشمالي للمخيم جهة حاجز الانتفاضة.

ودعا سكرتير حزب الشعب في الشمال، أبو وسيم مرزوق، الذي ألقى كلمة باسم الفصائل الفلسطينية، إلى إلغاء قرار وزارة العمل، مشيراً إلى أن التحركات لن تتوقف لحين تحقيق مطالب الفلسطينيين.

كما شهد مخيم الجليل في بعلبك مسيرة ليلية جابت أنحاء المخيم المختلفة.
 

اعتصام أمام وزارة العمل

وقبيل جلسة الحكومة بساعات قليلة، اعتصم عدد كبير من اللبنانيين والفلسطينيين أمام وزارة العمل في منطقة المشرفية بالعاصمة بيروت.

ورددوا هتافات لمطالبة الوزير باستثناء الفلسطينيين من حملته لـ "مكافحة العمالة الأجنبية" والعمل على إقرار قوانين تنصف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.


 



الحكومة اللبنانية: تشكيل لجنة لمتابعة الملف الفلسطيني

وفي ساعات بعد الظهر اليوم،عقدت الجلسة الثانية للحكومة اللبنانية عقب شروع وزارة العمل في إجراءاتها بحق العمال الأجانب، دون استثناء الفلسطينيين منهم، وقررت تشكيل لجنة برئاسة رئيس الوزراء سعد الحريري لمتابعة الملف الفلسطيني.

 

 

وقال وزير الإعلام اللبناني، جمال الجراح، عقب انتهاء الجلسة: "الملف الفلسطيني أثير في الجلسة، وتم تشكيل لجنة لدراسة الوضع الفلسطيني من كافة جوانبه برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، وعضوية وزير العمل كميل أبو سليمان، ووزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمود قماطي، ووزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، ووزير الأشغال العامة والنقل يوسف فينيانوس ووزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب".

يذكر أن جدول أعمال جلسة الحكومة، اليوم، كان خالياً من ملف إجراءات وزارة العمل بحق أرباب العمل والعمال الفلسطينيين.

وفي أول اجتماع للحكومة، والذي تم منذ أكثر من أسبوع عقب "المصالحة" في قصر بعبدا، على خلفية أحداث قبرشمون، أثار موضوع العمالة الفلسطينية خلافاً بين الوزراء ولم يصدر أي قرار حول هذا الملف، وذلك لغياب وزير العمل كميل أبو سليمان عن الاجتماع حينها.

رابط مختصر
الأخبار المرتبطة