الخميس 17 أكتوبر 2019
خبر: مدير عام عمليات "أونروا" في غزة: المشكلة الأساسية في غزة الحصار وتداعياته وليس الغذاء
مدير عام عمليات "أونروا" في غزة: المشكلة الأساسية في غزة الحصار وتداعياته وليس الغذاء
الأونروا | 2017-02-14 | وكالات - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

فلسطين المحتلة - بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اعتبر مدير عام عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في غزة، بو شاك، أنّ المشكلة الأساسيّة في قطاع غزة تتمثّل في الحصار وتداعياته، وليس في مشكلة الغذاء، قائلاً "للأسف لا نرى أي حل سياسي في الأفق، لكننا سنبقى ندعم باتجاه إيجاد حل سياسي لغزة وفلسطين."

جاء ذلك خلال لقاء جمعه بصحفيين في منتدى الإعلاميين الفلسطينيين بمدينة غزة، الثلاثاء 14 شباط، نوّه خلاله إلى أنّ "أونروا" لديها تخوّف من وضعها التمويلي وستواجه خلال هذا العام تحديات وصعوبات، مشيراً إلى أنّ المفوّض العام يترأس مباحثات مع المانحين للحيلولة دون الوصول إلى مرحلة وقف الخدمات.

واعتبر بو شاك أنه من المبكّر الحديث عن عجز الموازنة لهذا العام، نظراً لأن الوكالة تُجري مباحثات بشأن التمويل.

بشأن ملف الإعمار في قطاع غزة، قال بو شاك أنّ "أونروا" تتقدّم في ملف إعمار المنازل المهدّمة جراء العدوان الصهيوني على قطاع غزة عام 2014، واستطاعت بناء (500) منزل مهدوم بشكلٍ كلي، ومن المتوقع بناءً ما يزيد عن ألفي منزل خلال العام الجاري 2017.

وذكر أن حوالي (1300) منزل تتم أو تمّت إعادة إعمارها حالياً، معتبراً أن هذا تقدّم كبير مقارنةً مع بداية "أونروا" في ملف الإعمار عام 2015، معتبراً أنّ الوكالة أصلحت أكثر من نصف المنازل المهدّمة التي تأثّرت بالقصف.

شدّد كذلك بو شاك على أنّ ملف بدل الإيجار، هو من أصعب الملفات التي تواجهها "اونروا" في عملها بملف إعمار غزة، نظراً للصعوبة التي تواجهها في حشد التمويل لتغطية احتياجات عام 2017 في هذا الملف.

مُشيراً إلى أنّ الوكالة تضغط على جميع الأطراف من أجل إزالة التخوّفات بشأن بدء جولة صراع أو حرب جديدة في القطاع.

خلال استضافته في برنامج "بانوراما الساعة" على تلفزيون "فلسطين" الرسمي، قال بو شاك "رأيت في الفترة التي عملت خلالها في غزة عبر 16 شهراً من العمل، اليأس يتفشّى في قطاع غزة في ظل ارتقاع معدلات البطالة والحصار وانقطاع التيار الكهربائي بشكلٍ مستمر، ومسألة المياه، ولا يُمكننا أن ننفصل عن الواقع في قطاع غزة."

بشأن إعاقة الاحتلال للموظفين الدوليين في غزة والضفة المحتلة، يقول بو شاك/ "العديد من موظفينا لم يستطيعوا الحصول خلال العام الماضي على تصاريح للحركة بين غزة والضفة، حتى في عملهم الإنساني، بسبب الحصار وهذه المعيقات"، وأن الوكالة تعمل بكافة جهودها لعدم إعاقة عملها نظراً لصعوبة الأوضاع في غزة، والتي لا تحتمل أي معيقات من هذا النوع، إلا أن هناك أمور يصعُب مواجهتها في هذا الجانب.

حول توسيع خدمات "أونروا" في مناطق عملها الأخرى على حساب غزة وفلسطين بشكلٍ عام، قال بو شاك أن ما يحدث هو زيادة في عدد اللاجئين الذين هم بحاجة لخدمات "أونروا"، وبالتالي خدماتها لا تنقص أو تتقلّص، وإنما الزيادة الكبيرة في الاحتياج هي السبب، موضحاً أن هناك زيادة كبيرة في عدد اللاجئين الذين يتلقّون خدمات الوكالة، تصل إلى ما يزيد عن (950) ألف لاجئ.

وأكّد بو شاك أن الوكالة ستنظر في أولويات خدماتها الأساسية أولاً لتضمن توفيرها للاجئين، ومن ثم تتخذ قرارات "ليست سهلة" في البرامج والملفات الأخرى، بسبب الحاجة الماسّة للتمويل.

في برنامج "بانوراما الساعة" قال بو شاك أيضاً أن الوكالة قامت في بداية 2016 بتحسين السلة الغذائية المقدّمة للاجئين في قطاع غزة، ومنذ ذلك الوقت كان هناك زيادة في عدد المنتفعين من السلة، وليس هناك أي نيّة لدى الوكالة بتغيير المواد الغذائية وتحويلها إلى ورق، وعلى الرغم من الإشكاليات في مسألة التمويل، ليس هناك أي نيّة لتقليص عناصر السلة الغذائية.

بشأن التعليم، قال بو شاك أن الوكالة افتتحت منذ تسلّمه منصبه أواخر عام 2015، بمعدّل مدرسة كل شهر، وأعادت بناء وتأهيل كافة المؤسسات التي تضرّرت بسبب العدوان الأخير على غزة، وهي تبذل كافة جهودها لمواءمة التغيّرات في التعليم سواءً الوضع العام التعليمي أو المناهج.

حول التوظيف، يقول بو شاك أن "أونروا" من أكبر المنظمات التي توظّف عاملين لديها، وتُركّز دائماً على إيجاد حلول لزيادة عدد الوظائف، حتى تستطيع خدمة الأعداد المتزايدة من خريجي الجامعات في قطاع غزة.

موضحاً أنه حتى الآن هناك (16000) ممّن تسلّموا وظائف مؤقتة عبر برنامج خلق فرص عمل، آملاً أنه في هذا العام ستُطبّق الوكالة المزيد من المبادرات التي تستطيع من خلالها دعم اللاجئين الفلسطينيين والشباب بشكلٍ خاص.

بشأن توظيف الشباب، يقول بو شاك "نحاول أن نجعل الشباب في قمّة أولوياتنا، لكن هناك أجيال كبيرة في السن يعملون لدى أونروا، وعلى وشك التقاعد، نحتاج إلى خلق نوع من التوازن في فرص العمل لهاتين الفئتين، وهي مسألة نؤكد عليها في لقاءاتنا مع داعمينا، أننا بحاجة لأن نزيد من هذه الفرص."

موضحاً أن العائلات تحتاج لتنتظر أربع إلى خمس سنوات للحصول على فرصة عمل "وهذا شيء لسنا سعيدين فيه، لكن هذا ما نستطيع أن نقدّمه."

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة
أكثر الأخبار قراءة
آخر الأخبار المضافة