الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
تفجيران انتحاريان في حماة ومقتل 21 من «الجيش الحر» بألغام
واشنطن تعلن «نفاد صبرها» وتعلق المفاوضات مع روسيا بشأن سوريا

عربي ودولي | 2016-10-04 | صحيفة القدس العربي

عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: قررت الولايات المتحدة أمس الاثنين، وبعد تردد استمر اياما عدة، تعليق مفاوضاتها مع موسكو بشأن اعادة تفعيل وقف إطلاق النار في سوريا، واعتبرت ان «الصبر على روسيا قد نفد».
وقال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الخارجية «لم يتم اتخاذ هذا القرار بسهولة»، متهما روسيا وحليفتها سوريا بتصعيد الهجمات على مناطق المدنيين.
وقال كيربي ان الجيشين الروسي والاميركي سيواصلان استخدام قناة اتصال وضعت لضمان عدم حدوث تصادم بينهما خلال «عملياتهما لمكافحة الإرهاب في سوريا».
إلا ان الولايات المتحدة ستستدعي الاشخاص الذين تم ارسالهم الى جنيف من اجل إنشاء «مركز تنسيق مشترك» مع الضباط الروس للتخطيط لشن ضربات منسقة على الجهاديين. ولم ير هذا المركز النور.
وسارعت موسكو إلى إبداء الأسف لهذا الموقف الأمريكي. وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم الخارجية الروسية، «نحن نأسف لقرار واشنطن»، مشددة على ان الولايات المتحدة «تحاول القاء تبعة الفشل على غيرها، بعد ان فشلت في الوفاء بالتزاماتها التي عملت بنفسها على وضعها»، بحسب ما أوردت الوكالات الروسية.
من جهته قال المتحدث باسم البيت الابيض جوش ايرنست إن «الصبر على سوريا قد نفد».
واضاف ايرنست «ان صبر الجميع على سوريا قد نفد» مضيفا «لم يعد هناك ما يمكن ان تتحادث به الولايات المتحدة مع روسيا» بشأن سوريا، معتبرا أن الوضع «مأساوي».
وسيعلق الدبلوماسيون الأمريكيون بذلك المحادثات مع روسيا حول اعادة تفعيل وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في التاسع من أيلول/سبتمبر بين وزيري الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف.
وقتل شخصان على الأقل، أمس الاثنين، جراء تفجيرين انتحاريين استهدفا وسط مدينة حماة السورية، وفق ما أورد الإعلام الرسمي، في اعتداء نادر في المدينة منذ اندلاع النزاع، تبناه تنظيم «الدولة» وفق ما ذكرت وكالة «أعماق».
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» عن مصدر في قيادة شرطة حماة «أن إرهابيين انتحاريين فجرا نفسيهما ظهر اليوم (أمس) بحزامين ناسفين في ساحة العاصي في مدينة حماة» وتسببا «بارتقاء شهيدين وإصابة 12 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة».
وأفاد المصدر بأن «إرهابيا انتحاريا فجر نفسه في ساحة العاصي وتبعه بعد حوالى ربع ساعة تفجير إرهابي انتحاري ثان».
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فجر أحد الانتحاريين نفسه قرب مقر لحزب البعث الحاكم قريب من ساحة العاصي.
وفي وقت لاحق، تبنى تنظيم «الدولة» عبر وكالة «أعماق» التابعة له الاعتداء لكنه تحدث عن ثلاثة هجمات.
وذكرت الوكالة نقلا عن «مصدر أمني»، «ثلاثة هجمات استشهادية بستر ناسفة لمقاتلين من الدولة الإسلامية تستهدف مقري الحزب والشرطة قرب ساحة العاصي».
إلى ذلك قتل 21 مقاتلا تدعمهم القوات التركية في شمال سوريا في انفجار ألغام وضعها تنظيم «الدولة»، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الاثنين.
وقال المرصد إن هذه الحصيلة هي الأكبر في صفوف القوات المشاركة في العملية التي تقودها تركيا في شمال سوريا وبدأتها في أواخر آب/اغسطس.
وأوضح أن 21 مقاتلا قتلوا وأصيب عشرات، جروح عدد كبير منهم خطيرة، بينما كانوا يقومون بتمشيط بلدة تركمان بارح القريبة من دابق الخاضعة لسيطرة الجهاديين في محافظة حلب. ولم يذكر المرصد ما إذا كانت هناك خسائر في صفوف القوات التركية.
وكان تنظيم «الدولة» انسحب من تركمان بارح الأحد لكنه زرع ألغاما عديدة فيها قبل ذلك، بحسب مدير المرصد رامي عبد الرحمن.
وقال عبد الرحمن إن سقوط القتلى حمل الفصائل المقاتلة على إعادة الانتشار خارج تركمان بارح.

منشورة في زاوية
رابط مختصر
الأخبار المرتبطة