مبادرة تحث  المهجّرين عن مخيم اليرموك في الخارج لفتح بيوتهم  لمن دُمّرت منازلهم

الإثنين 16 نوفمبر 2020
سوريا-متابعات/ بوابة اللاجئين الفلسطينيين

أطلق ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حملة بعنوان " استضيف أخاك" تحث المهجّرين عن مخيّم اليرموك إلى خارج البلاد، فتح منازلهم في حال كانت سليمة، إلى آخرين دُمّرت منازلهم بشكل كامل، بالمجّان، لتخليصهم من أعباء الإيجار في أماكن تهجيرهم داخل البلاد.

وقال أحد المُحامين " المُشتغلين" في ملف مخيّم اليرموك وممن أطلقوا المبادرة عبر مواقع التواصل، "نور الدين سلمان" إنّه "لاحظ بيوتاً مدمّرة، وأصحابها يريدون بيتاً يستضيفهم" داعياً من يريد التبرّع بمنزله السليم لعائلة دُمّر منزلها بشكل مؤقّت، الإقدام على ذلك، والضمان له قانونياً تسليمه البيت حين يريد.

4-1.jpg

ولاقت المبادرة تفاعلاً ايجابيّاً بين أهالي مخيّم اليرموك، نظراً لما تجسّده من قيم التكافل، وتخفيف الأعباء عن المهجّرين خارج المخيّم، ورفع عنهم ثقل دفع إيجارات المنازل في مناطق تهجيرهم.

ولكن، أحد اللاجئين أبناء المخيّم المهجّرين خارج البلاد قد علّق لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، أنّ كلفة الترميم تشكّل عائقاً للأهالي، نظراً لكون المنازل التي لم تُدّمّر بشكل كامل، تحتاج إلى ترميم وإعادة تأهيل لبُناها التحتيّة والخدميّة، وتحتاج تكاليف باهضة.

وأشار اللاجئ، إلى أنّ منزله يحتاج إلى أبواب وشبابيك، وتمديدات صحّية وكهربائيّة، وكذلك إلى إعادة تأهيل المرافق الصحيّة بشكل كامل، عدا عن بعض التهتّكات، بحسب صور حصل عليها لمنزله حديثاً، ما يعني أنّ التبرّع بالمنزل سيرتّب تكاليف على من يسكنه، تصل إلى ملايين الليرات.

وأردف قائلاً: لو سُمح للناس بالعودة فور انتهاء العمليات العسكريّة في حزيران/ يونيو 2018، لوجد الكثيرون منازل صالحة للسكن، قبل أن تحيلها عمليات النهب والسلب إلى ما يشبه " الأنقاض".

يذكر، أنّ أعداد العائلات القاطنة حالياً في مخيّم اليرموك لا يتجاوز 200 عائلة، وسط انعدام مطلق للخدمات والبنى التحتيّة، استمرار عملية تقديم طلبات العودة،

وتوقعت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في تقرير النداء الطارئ للعام 2020، أن تظل مستويات التهجير مرتفعة بين اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، حيث أنّ الوصول إلى مخيّم اليرموك ما يزال محدوداً ومستوى الدمار لايزال كبيراً، لذا ووفق الوكالة، من المتوقع أن يظل أغلب سكّانه الذين كان عددهم 160 ألف لاجئ مسجّل في حالة تهجير يضطرون في الكثير من الأحيان إلى دفع إيجارات منازل مرتفعة.

وكان أمين سر تحالف القوى الفلسطينية "خالد عبد المجيد"، قد أشار إلى  أنّ نسبة الدمار في المخيم تبلغ 40%، أمّا المنازل الصالحة للسكن فتبلغ 40% كذلك، و20% تحتاج إلى ترميم، لافتاً إلى أنّ "الجهات المختصّة قامت بفتح الشوارع الرئيسيّة والفرعيّة، بعد إزالة الأنقاض والردم من قبل الورش الفلسطينية التي عملت على هذا الأمر من بعض الأحياء الصالحة للسكن".

وكانت مُحافظة دمشق، قد أعلنت عن مخطط تنظيمي في حزيران/ يونيو الفائت يتيح عودة 40% من سكّان اليرموك إلى منازلهم الواقعة ضمن المناطق الأقل دماراً، حسبما حاء في المخطط الذي أحيل لاحقاً إلى التريّث.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد