أعلنت منظمة "أوبن آرمز" الإسبانية غير الحكومية انضمامها رسميًا إلى تحالف أسطول الصمود العالمي، مؤكدة مشاركة سفينتها الرئيسية التي تحمل اسمها في المهمة الدولية المرتقبة لنقل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، في إطار ما وصفته بـ"الاستجابة الدولية لأزمة إنسانية غير مسبوقة".
وأوضحت المنظمة أن سفينتها ستبحر من مدينة برشلونة في 12 نيسان/أبريل المقبل، محمّلة بمساعدات إنسانية مخصصة لسكان القطاع، ضمن تحرك بحري منسّق يقوده تحالف أسطول الصمود، الذي يضم حركات عالمية عدة، من بينها الحركة العالمية إلى غزة، وأساطيل إقليمية ومبادرات شعبية، بدعم مئات المنظمات المحلية والدولية.
وفي بيان صدر الثلاثاء، شددت المنظمة على أن مشاركتها تنطلق من قناعة راسخة مفادها أنه "عندما تُنتهك الحقوق الأساسية، ويكون العمل السياسي غير كافٍ، تصبح مسؤولية منظمات المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية التحرّك لحماية حياة الإنسان وكرامته".
واستعرضت "أوبن آرمز" سجلها في مجال الإنقاذ البحري، مشيرة إلى أنها أنقذت، خلال أكثر من عقد من العمل في البحر المتوسط، أكثر من 70 ألف شخص فرّوا من الحروب والاضطهاد والفقر، مؤكدة أن عملياتها تحظى باعتراف دولي، وتخضع لأحكام القانون البحري الدولي ومبدأ وجوب إنقاذ الأرواح في عرض البحر.
كما ذكّرت بأنها دخلت في آذار/مارس 2024 بشراكة مع منظمة "وورلد سنترال كيتشن" لإطلاق ممر بحري إنساني إلى قطاع غزة، حيث نجحت خلال المهمة الأولى في إيصال 200 طن من المواد الغذائية إلى المدنيين. إلا أن المهمة الثانية توقفت بعد مقتل سبعة من عمال الإغاثة جراء هجوم استهدف قافلة مساعدات على البر، ما دفع المنظمة إلى تعليق عملياتها آنذاك.
وأشارت إلى أن استمرار حالة الطوارئ الإنسانية والقيود المفروضة على إدخال المساعدات إلى غزة دفعها للانضمام إلى المبادرة الجديدة "بتفويض واضح"، يتمثل في تقديم المساعدة الإنسانية والدعم اللوجستي، والمساهمة في حماية الأرواح في البحر، والاستجابة لحالات الطوارئ الطبية، إضافة إلى الحفاظ على حضور مدني دولي يسهم في خفض التصعيد والحد من مخاطر الانتهاكات، وتوثيق أي حوادث كبرى بشكل مستقل دفاعًا عن الشفافية والقانون الإنساني الدولي، وتعزيز بيئة آمنة لإيصال المساعدات الأساسية.
ودعت المنظمة الهيئات والمؤسسات والمواطنين حول العالم إلى دعم هذا التحرك، بما يضمن وصول المساعدات الإنسانية والمتطوعين المتخصصين في المجالات الصحية واللوجستية والفنية إلى المحتاجين بشكل عاجل، مؤكدة أن "السكان المدنيين لا يمكنهم الانتظار".
وكانت حملة "أسطول الصمود العالمي" قد أعلنت إطلاق مهمة "ربيع 2026"، ووصفتها بأنها أكبر تحرك بحري مدني من أجل فلسطين في التاريخ، في إطار تدخل إنساني منسّق يهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وتسليط الضوء على ما يواجهه المدنيون من حصار ومجاعة ودمار واسع.
وبحسب المنظمين، تنطلق المهمة في 29 آذار/مارس عبر تحرك متزامن لأسطول بحري موحّد وقافلة إنسانية برية، بمشاركة نحو 3000 متطوع من أكثر من 100 دولة، وعلى متن أكثر من 100 سفينة، في استجابة سلمية منسّقة دعمًا للشعب الفلسطيني.
